الشيخ محمد الجواهري

70

الواضح في شرح العروة الوثقى ( زكاة الفطرة والإجارة )

--> ابن نصير هذا مشترك بين الثقة والضعيف ، ولا معين أنه الثقة فالرواية ضعيفة من هذه الجهة أيضاً وإن لم يعلم أنه النميري . والذي يدل على صحة ما ذكرناه من المناقشة - لما ذكره السيد الاُستاذ في معجم رجال الحديث من كون محمّد بن نصير هذا هو الكشي لا النميري حيث قلنا إن هذين الوجهين لا يدلان على على أنه الكشي لا النميري - ما ذكره السيد الاُستاذ نفسه في ترجمة علي بن ميمون الصائغ حيث قال : « وقال الكشي ( 213 ) : محمّد بن مسعود قال : حدّثني محمّد بن نصير ، قال : حدّثني محمّد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير ، عن علي بن ميمون الصائغ ، قال : دخلت عليه ( يعني أبا عبد الله ( عليه السلام ) ) فقلت : إنّي أدين الله بولايتك وبولاية آبائك وأجدادك ، فادع الله أن يثبتني ، قال : رحمك الله ، رحمك الله » . ثمّ قال السيد الاُستاذ « أقول : الرواية ضعيفة ، ولا أقل من جهة اشتراك محمّد بن نصير بين الثقة وغيره ، بل الظاهر أنه النميري » معجم رجال الحديث 13 : 223 طبعة طهران ، وقول السيد الاُستاذ هذا يدل على إمكان أن يروي محمّد بن مسعود العياشي عنه ويمكن أن تروي الشيعة عن النميري ، وهذا بغض النظر عن صحة كلام السيد الاُستاذ عن أنه النميري أو لا ، فإنه سواء كان صحيحاً أم غير صحيح فإن مجرد إمكان أن يكون هو النميري كاف في عدم صحة ما ذكره ( قدس سره ) من الوجهين اللذين أدعى دلالتهما في المعجم على أن محمّد بن نصير في روايتنا هذه هو محمّد بن نصير الكشي لا النميري بدعوى أن محمّد بن مسعود لا يمكن أن يروي عن النميري ، ولأن محمّد بن نصير في هذه الطبقة ينصرف ويراد منه محمّد بن نصير الكشي لا النميري ، فإنه توضح بطلان كلا هذين الإدعاءين .